المحقق النراقي
214
مستند الشيعة
والثاني : مذهب العماني ( 1 ) وأكثر الثالثة كالشهيد الثاني في حواشي القواعد ، والأردبيلي ( 2 ) ، وصاحبي المدارك والمعالم ( 3 ) ، وكفاية الأحكام ، والذخيرة ( 4 ) وعن النافع ، والدروس ، والتبصرة ( 5 ) ، بل صرح في الذكرى ( 6 ) بعدم الوقوف على قول بالنجاسة لغير الفاضلين وابن حمزة . وعن الفاضل في النهاية ( 7 ) التوقف في الحكم ، وهو ظاهر الذكرى ، والبيان ، والمسالك ، والكركي ( 8 ) . والذي يظهر لي : أن المشهور بين الطبقة الثالثة : الطهارة ، وبين الثانية : النجاسة ، وأما الأولى فالمصرح منهم بالنجاسة إما قليل أو معدوم . نعم ذكر الحلي في بحث المياه في رفع استبعاد تطهر الماءين النجسين المتفرقين بعد جمعهما إذا بلغا كرا : ألا ترى أن عصير العنب قبل أن يشتد حلال طاهر ، فإذا حدثت الشدة حرمت العين ونجست ، والعين التي هي جواهر على ما كانت عليه ، وإنما حدث معنى لم يكن كذلك ، وكذلك إذا انقلب خلا زالت الشدة عن العين وطهرت وهي على ما كانت عليه ( 9 ) . وأما في بحث النجاسات فمع ذكره الخمر ( 10 ) ، وإلحاقه الفقاع بها لم يذكر
--> ( 1 ) نقله عنه في المختلف : 58 . ( 2 ) مجمع الفائدة 1 : 312 . ( 3 ) المدارك 2 : 293 ، المعالم : 242 . ( 4 ) الكفاية : 12 ، الذخيرة : 155 . ( 5 ) المختصر النافع : 18 ، الدروس 1 : 124 ، التبصرة : 17 لا يخفى أن وجه نسبة القول بالطهارة إلى هؤلاء المذكورين إنهم لم يذكروا العصير في النجاسات . ( 6 ) الذكرى : 13 . ( 7 ) نسب في الذكرى إلى نهاية العلامة التوقف في الحكم ولكن الموجود فيه 1 : 272 ، القول بنجاسته صريحا . ( 8 ) الذكرى : 13 ، البيان : 91 المسالك 1 : 17 ، جامع المقاصد 1 : 162 . ( 9 ) السرائر 1 : 66 . ( 10 ) السرائر 1 : 179 - 178 .